الأخبار والأحداث

أخبار

لبنان يتراجع ٥ نقاط منذ العام ٢٠١٢ و يحصل على درجة ٢٥/ ١٠٠ بمرتبة ١٤٩/١٨٠

 

بيان صحفي صادر عن الجمعيَّة اللبنانيَّة لتعزيز الشفافيَّة - لا فساد، الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية،

 حول اطلاق مؤشر مدركات الفساد للعام  ٢٠٢٠

أعلنت الجمعيَّة اللبنانيَّة لتعزيز الشفافيَّة - لا فساد، الفرع الوطني لمنظمة الشفافيَّة الدوليَّة، حصول لبنان على درجة ٢٥/١٠٠، بتراجع ٥ نقاط منذ العام ٢٠١٢، بحسب مؤشر مدركات الفساد لعام ٢٠٢٠، الصادر عن منظمة الشفافيَّة الدوليَّة.

وبحسب المؤشر نفسه فقد احتل لبنان المرتبة ١٤٩عالمياً من أصل ١٨٠ دولة يقيسها المؤشر، مقارنة بمرتبة ١٣٨ من أصل ١٨٠ لعام ٢٠١٩، ويعكس هذا التراجع النتيجة الناجمة عن آداء الدولة اللبنانية على مستوى مكافحة الفساد على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمات المجتمع المدني وفي طليعتها الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد بهدف تعزيز الشفافية في الإدارة العامة والإرتقاء بالنزاهة، وذلك من خلال المبادرات والمشاريع التي أطلقتها خاصة خلال السنتين الأخيرتين؛ وفي طليعة هذه المشاريع تلك الهادفة إلى تعزيز الشفافية في إدارة جائحة كورونا، والشفافية في عملية إعادة إعمار بيروت وآلية توزيع الهبات والمساعدات في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، فضلاً عن الضغط الذي تمارسه الجمعية لإقرار قوانين ومراسيم مكافحة الفساد وأبرزها قانون الحق في الوصول إلى المعلومات.

أما على المستوى الإقليمي، فقد تربع لبنان في المرتبة ١٤ من أصل ٢١  دولة عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد بلغ المعدل الإقليمي العام ٣٤/١٠٠

وأوضحت الجمعيَّة أنَّ مؤشر مدركات الفساد هو مؤشر يقيس مدى إدراك المجتمع للفساد في القطاع العام بناء على ١٣ مؤشراً مختلفاً تعتمدهم منظمة الشفافيَّة الدوليَّة، ويمنح المؤشر درجة تتراوح من صفر إلى ١٠٠ نقطة، فكلما اقتربت الدولة من درجة صفر عكس ذلك ارتفاعاً في مستوى الفساد لديها والعكس صحيح. وقد اعتمد تصنيف لبنان على ٧ من أصل ١٣ مؤشراً للتقييم، كما تجدر الاشارة إلى أن التوقيت الزمني لقياس المؤشر هو من تشرين الأول ٢٠١٩ إلى تشرين الأول ٢٠٢٠.

وعلى الرغم من إقرار مجلس النواب لحزمة من التشريعات لمكافحة الفساد والحكومة لعدد من المراسيم والتدابير إلى جانب إقرار الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد فإن ذلك لم يأثر إيجاباً على درجة لبنان ومرتبته على المؤشر.

ويأتي هذا التراجع في ظل الصعوبات التي تفرضها جائحة كورونا وعدم التحضير للمرحلة الثانية من مواجهة الجائحة لا سيَّما لجهة تجهيز القطاع الصحي الرسمي والتأخر في استيراد اللقاح.

كما وأنَّ للانهيار الإقتصادي وقع سلبي كبير على الصعيد الاجتماعي مع تقلص الطبقات المتوسطة و انفلاش الطبقة الفقيرة.

أمَّا على صعيد الدولة والإدارة، فإنَّ التأخير عن المواعيد الدستوريَّة والقانونيَّة في إعداد وإقرار الموازنة العامة والتوجه نحو تسيير شؤون الدولة على القاعدة الإثني عشريَّة، كما وعدم تشكيل حكومة جديدة والاكتفاء بحكومة تصريف الأعمال ذات الصلاحيَّات المحدودة، كل ذلك، يؤثر سلباً في مسار تطوير الإدارة العامَّة لا بل يعرقل عمليَّة مكافحة الفساد والحد منه.

إنَّ الحاجة ملحة اليوم لتشكيل حكومة لوقف الانهيار والشروع في مسار الإصلاح الإقتصادي، النقدي والمالي.

كما وأنَّهُ لابُدَّ من تنفيذ التدقيق المالي والجنائي في كل إدارات الدولة لتحديد المسؤوليَّات وإنزال العقوبات القانونيَّة اللازمة بحق من قام بأي جرم من جرائم الفساد.

أمَّا في ما يخص التحقيق في إنفجار المرفأ، فقد شدَّدت الجمعيَّة بشكل دائم على أهميَّة اعتماد أقصى معايير الشفافيَّة في تنفيذ التحقيق تناسباً مع حجم هذا الجرم الذي هزَّ العالم وليس فقط لبنان، من هنا نعيد التأكيد على أهميَّة الشفافيَّة حول مسار التحقيق والسرعة دون تسرّع في إجراءه كما وأهميَّة خضوع جميع المسؤولين له.

وذلك ما يقودنا أيضاً إلى المطالبة في الإسراع في التعويض على المتضررين من انفجار المرفأ، كما والإسراع في إعادة إعمار ما هدَّمه مع اعتماد أقصى معايير الشفافيَّة لذلك أيضاً لجهة مصادر التمويل وكيفيَّة إنفاقه والمستفيدين منه.

كل ما سبق يجعل من لبنان واحد من البلدان التي وضعته منظمة الشفافيَّة الدوليَّة على لائحة "بلدان تحت المجهر" (Country to Watch). وذلك ما يتطلب مضاعفة جهود مكافحة الفساد والعمل على احترام سلطة القانون؛ تحديداً المنظومة التشريعيَّة الخاصَّة بمكافحة الفساد.

في الختام، وكما واظبت الجمعيَّة في أعمالها بالتأكيد على أهميَّة الشفافيَّة، تؤكد اليوم على أنَّه لا إصلاح، لا إنقاذ للاقتصاد ولا تقدُّم من دون اعتماد أقصى معايير الشفافيَّة في عمل الدولة اللبنانيَّة.

كما وأعلنت الجمعية الدرجات على المستوى العالمي كما يلي: احتلت كل من الدنمارك ونيوزيلندا المرتبة الأولى بدرجة  (٨٨/١٠٠)على المستوى العالمي، بينما احتلت كل من فنلندا، سنغافورة، السويد وسويسرا المرتبة الثالثة بدرجة (٨٥/١٠٠). أما عربيا فقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى بدرجة (٧١/١٠٠) وقطر المرتبة الثانية بدرجة (٦٣/١٠٠)، بينما احتلت كل من جنوب السودان والصومال المرتبة الأخيرة عالميا بدرجة (١٢/١٠٠) على المستوى العالمي، يليها سوريا (١٤/١٠٠) و اليمن وفنزويلا  (١٥/١٠٠)  واشارت إلى أن المعدل الوسطي العالمي قد بلغ ٤٣/١٠٠

 

 

للتّواصل معنا